القاضي ابن البراج
544
المهذب
وإذا سرق وله يمين كاملة ، أو ناقصة وقد ذهب أصابعها إلا واحدة ، قطعت هذه اليمين . فإن لم يكن فيه إصبع فإنما يكفي ( 1 ) الكف وحدها أو بعض الكف ، لم يقطع ، لأن القطع لا يتعلق عندنا إلا بالأصابع ، فمن لم يكن له أصابع ، لم يجب عليه قطع غيرها إلا بدليل فإن كانت شلاء ، فذكر أهل الخبرة بالطب : إنها إن قطعت بقيت أفواه العروق مفتحة ، كانت كالمعدومة . فإن ذكروا : إنها تندمل ، قطعت الشلاء . فإن سرق ويمينه كاملة ، ثم ذهبت قبل أن يقطع بالسرقة لمرض أو آكلة أو آفة ، سقط عنه القطع . وإذا سرق وليس له يمين ، قطعت رجله اليسرى . وذكر أنه قطع يساره ، والأول أظهر . وإذا سرق من غير حرز ، لم يقطع في شئ من ذلك . وإذا سرق العبد من مال سيده ، لم يقطع . وإذا سرق أحد الزوجين من مال الآخر من غير حرز لم يقطع . وإذا سرق من مال ابنه ابنته وأولادهما وإن نزلوا ، لم يقطع . وإذا سرق من بيت المال أو الغنيمة مقدار ما له فيه من العطاء والاستحقاق ، لم يقطع . وليس في الكلب والخنزير قطع لأنهما حرام ، وكذلك ثمنهما . وإذا ترك الجمال ، الجمال والأحمال في مكان ومضى لحاجة ، كان كل ما معها من متاع وغيره في غير حرز ، لا قطع في شئ من ذلك . وإذا أقر بالسرقة مختارا ورجع عن ذلك ، سقط عنه القطع ، وكان عليه رد السرقة . وإذا تاب من السرقة قبل قيام البينة عليه بذلك ، ثم قامت عليه بعد ذلك ،